الحدث الساعة


النفاق العالمي الجديد ..؟!! طه العامري
11/3/2020 1



لا يوجد شيء أسمه النظام العالمي الجديد أو النظام الدولي الجديد بل هناك نظام عالمي ودولي منافق ومحكوم بشلة من المنافقين ويدار ويتحكم به محاور دولية كبرى تنتهج النفاق سلوكا استراتيجيا في تعاملها مع القضايا الدولية بصورة مزرية تنم عن عنصرية وتميز غير مسبوق في العلاقات الدولية التي كانت تتميز حتى وقت غير بعيد بقدر من الموضوعية ولم تصل لمرحلة السفور في نفاقها كما هو حالها اليوم مع أن القضية العربية الفلسطينية تميزت الرؤية الدولية لها بالكثير من النفاق والتظليل منذ سبعة عقود وما قبل ذلك لكن نفاق اليوم أصبح فعلا نفاقا مستفزا لم يعود مقبولا .. خلال الساعات القليلة الماضية تابعت تداعيات الحوادث الفردية التي حدث في العاصمة الفرنسية باريس وكذا في العاصمة النمساوية فيينا والحادثتين ارتكبت من قبل أفراد يعانون من القهر والتمييز العنصري رغم انتمائهم للدولتين ويحملون جنسيتهما وأن كانوا يدينون بدين أبائهم ( الإسلام ) وكرد فعل على التصريحات الاستفزازية للرئيس الفرنسي عن الإسلام والمسلمين وكذا الإساءة لرسول البشرية محمد عليه وعلى آله افضل الصلاة والسلام من خلال التعمد بنشر الرسوم المسيئة باعتبار هذا يندرج في سياق حرية الفرد في المجتمع الليبرالي الغربي وهو المجتمع الذي يمارس حريته الكاملة فيما يتعلق بذم وقدح والسخرية من العرب والمسلمين لكن هذا الغرب يعجز عن مجرد التشكيك بواحدة من الاساطير الصهيونية الزائفة ولوا اقدم احدهم في الغرب مهما كانت مكانته الاجتماعية والعلمية والأدبية بمجرد التشكيك عن أي اسطورة من اساطير اليهود والصهاينة مثلا أن يشكك بحقيقة وقوع المحرقة ضد اليهود حتى تقوم القيامة وتندرج كل من يشكك بهذه الواقعة في طول أوروبا وعرضها وفي أمريكا يندرج في قائمة المعادين للسامية والعداء للسامية لا ينطبق إلا على الصهاينة وكأن العرب والمسلمين وبقية الأديان ليسوا ساميين ولا علاقة لهم بالسامية .؟!! لقد قامت قيامة العالم كله دون استثناء خلال الساعات القليلة الماضية تنديدا وشجبا واستنكارا وادانات على جريمتي باريس وفيينا والتي راح ضحيتها بضعة افراد لا يتعدون أصابع اليد الواحدة ولم تبقى دولة ولا منظمة ولا حكومة ولا وكالة إلا وإدانة الجريمتين واستنكرت وعبرت عن غضبها لوقوعهما وقدم الجميع تعازيه للدول والأنظمة وللشعوب التي وقعت فيهما الجريمتين وهناك دول أرسلت وفودا رسمية لتقديم واجب العزاء لحكومتي فرنسا والنمسا ولى أسر الضحايا يحدث هذا فيما آلة الحرب الأمريكية والفرنسية والغربية تقتل الأبرياء في فلسطين والعراق وليبيا وسوريا واليمن وأفغانستان والفلبين ودول اسيا الوسطى وفي غالبية دول العالم هناك قتل منظم تقوم به فرق الاغتيالات الفرنسية والأمريكية والصهيونية والبريطانية وفي ظل صمت دول وعالمي وكأن من يقتلون في كل هذا الدول ليسوا بشرا ولا ينتمون للبشرية وأن قتلهم واجب وعمل إنساني واخلاقي من واجبنا أن نتقدم بخالص شكرنا وتقديرنا لمن يقوم به أو ندفع له ثمن الرصاصات التي يقتل بها ألاف البشر في العديد من دول العالم ومنها اليمن التي يقتل شعبها منذ سنوات ست وبسلاح أمريكي وفرنسي وبريطاني ودون ذنب ارتكبه ومع القتل هناك أيضا حصار مفروض على شعبنا ولا أعرف ما هي المعايئر التي تقاس فيها إنسانية عالم اليوم المجبول بكل مظاهر النفاق والمكر والخداع والحديث عن الإنسانية المفرطة التي لا علاقة لها بعالم اليوم الذي ينطبق عليه مقولة الشاعر العربي القديم القائل : قتل أمرء بغابة جريمة لا تغتفر ... وقتل شعب كاملا مسألة فيها نظر ..؟!! نعم وفق هذا البيت الشعري يتعامل عالم اليوم مع قضايا واحداث العالم فالقيامة تقوم لقتل فرد في قضية عابرة دافعها الأنظمة العنصرية ثم نجد التهم تكال للإسلام والمسلمين ثم نسمع احاديث وتصريحات عن التطرف واهمية لجمه وعن ضرورة عقد مؤتمر دولي لمناقشة الظاهرة و..و..و.. ويصبح الإسلام هو المتهم والمسلمين متهمين حتى يتخلوا عن دينهم ليثبتوا إنهم ليسوا إرهابين ولا أعتقد أن هناك إرهاب مورس ويمارس أكثر من الإرهاب الذي مارسته فرنسا وبريطانيا وأمريكا بحق العرب والمسلمين ولا تزال هذه الدول تمارس ارهابها ضد العرب والمسلمين وبطرق مختلفة وبوسائل أكثر تقدمية وتقنية ..؟!! أن أسوا أنواع الإرهاب وأشده خطورة ما يمارسه الكيان الصهيوني بحق الشعب العربي في فلسطين ولم تصدر أدانة واحدة لإدانة جرائم الصهاينة بحق شعبنا العربي في فلسطين ..أن الإرهاب هو الذي تمارسه فرنسا في النيجر وفي الدول الأفريقية وما مارسته بحق الشعب العربي في سوريا قديما ولبنان والجزائر ولم نسمع أدانة لدورها الاستعماري وجرائمها القذرة التي تفوق قدرة البشر على التخيل فجرائم فرنسا الاستعمارية تفوق جرائم النازية وليس لها مثيل سواء الجرائم التي يرتكبها الصهاينة بصورة يومية بحق الشعب العربي في فلسطين منذ سبعين عاما ؟ أن الإرهاب هو ما تمارسه أمريكا اليوم في اليمن وسوريا والعراق وعلى ايران وفي ليبيا وأفغانستان وضد غالبية دول العالم وهو إرهاب متعدد الوسائل ومع ذلك لم يصدر من هذا العالم ولو كلمة احتجاج أو عبارة تعكس حالة من غضب على ما ترتكبه أمريكا من اعمال إرهابية بحق دول وأنظمة وشعوب العالم وهو إرهاب غير مسبوق ولم يحدث إلا من قبل أمريكا الدولة التي تستحق وبامتياز أن تكون سيدة الإرهاب وملكته وعاصمته وحاضنته ومربيته وقائدته ومثله الأعلى كما هي المثل الأعلى لكل الإرهابيين والقتلة في العالم بما في ذلك هولاء الذين يقومون بأعمال فردية ثم تستغل جرائمهم لإدانة العرب والمسلمين ويحاولون من خلال هولاء شيطنة كل ما هو إسلامي وهي العنصرية المقيته بكل قبحها وبشاعتها ؟! منذ ست سنوات والشعب اليمني بأطفاله وشيوخه ونسائه وبكل قدراته يواجه الموت بصورة يومية بل وبكل ساعة بواسطة الة الحرب الامريكية والفرنسية والبريطانية وفي ظل صمت دولي مطبق من قبل الدول الراعية للإرهاب والإرهابية والممولة لهم ومن قبل بعض العرب الخونة والمرتهنين الذين باعوا قيمهم وعقيدتهم واخلاقياتهم مقابل رضاء عاصمة الإرهاب عنهم والتي لن ترضى عنهم إلا طالما وهم صامتين عن جرائمها فإذا فرغت مما هي عليه اليوم التفت إليهم لتمارس معهم نفس ما مارست مع الاخرين قبلهم الإرهاب ؟!! والفارق أن الشعب اليمني يقاوم وسيعيش حرا كريما وسيدا على نفسه محافظا على كرامته وعزته وسينتصر مهما قدم من تضحيات لكن سفلة العرب سيعيشون أذلاء حقراء منكسي رؤوسهم غير قادرين على النظر لوجوه نسائهم وأطفالهم ..؟!! الشعب العربي في سوريا يواجه الإرهاب الدولي المنظم منذ عشر سنوات ومثله الشعب العربي في ليبيا وقبلهم كان الشعب العربي في العراق وقبل الجميع الشعب العربي في فلسطين فمن تحدث عن جرائم طالت هذه الشعوب ؟ بل من يجرؤ عن ادانة الدول الإرهابية وفي مقدمتها بريطانيا وفرنسا وأمريكا وألمانيا ؟! اليست هذه الدول هي الحاضنة والمدللة لرموز الإرهاب في العالم ؟ الم يعيش وحتى اليوم فقها الإرهاب الذي يتهم به الإسلام والمسلمين في أحضان هذه الدول وهم من صنيعة أجهزتها الاستخبارية ؟!! من أوجد وغذا ورعى التطرف الذي يسمى اليوم ب ( التطرف الإسلامي ) ؟ اليس أجهزة الاستخبارات الامريكية والبريطانية والفرنسية وحتى الألمانية ؟! الم تكن السعودية وبعض دول الخليج هي الممولة لهذه الجماعات التي تم تسخيرها وتوظيفها لزعزعة استقرار الأنظمة العربية المعارضة لسياسية المحاور الاستعمارية في الوطن العربي ؟! الم تطلق أمريكا ذات يوم على الجماعات الإسلامية المتطرفة لقب ( المقاتلين من أجل الحرية )؟!! الم تقوم بتجنيدهم وتسهيل مهمتهم وتدريبهم وتسليحهم ليقاتلوا الاتحاد السوفييتي في أفغانستان وقبلها لمقاتلة نظام ناصر في مصر ثم استعانت بهم واشنطن في حماة العربية السورية ضد نظام الرئيس الراحل حافظ الأسد ثم كانوا رأس حربه لها في زعزعة استقرار اليمن ثم وجهتهم ضد نظام الرئيس صدام حسين وبهم تم اسقاط العراق ونظامه القومي ثم وظفتهم من جديد ضد سوريا وها هم يقاتلون الشعب العربي السوري وبرعايتها وبرعاية بريطانيا وفرنسا منذ عشر سنوات ؟ وبهم اسقطت نظام الرئيس معمر القذافي في ليبيا وها هي تحتضنهم حتى اليوم ؟! فإذا زعل أحدهم أو بعضهم من معاملة اسياده وقام بالتعبير عن غضبه بارتكاب جريمة ماء فلماذا توجه التهم للإسلام والمسلمين ؟!! للموضوع صلة




اخترنا لكم


“لقطات محزنة” لندن تتحدث عن مصير الشيخة “لطيفة” ابنة حاكم دبي ..


وزير الخارجية ورئيس مجلس التلاحم القبلي ونائب رئيس مجلس الشورى و اعضاء مجلس النواب والشورى يطمئنون على صحة الفريق السامعي..


مع إشداد المعارك تنظيم داعش يخرج للعلن ويصدر بيان من مأرب .


قوات الجيش واللجان الشعبية تبدأ بإجتياح مدينة مأرب من أربعة محاور رئيسية .


للحفاظ على ماتبقى من ماء الوجه الرياض تطلب من روسيا والصين لإصدار قرارا إلزامي من مجلس الأمن الدولي يقضي بإنهاء الحرب في اليمن


© جميع الحقوق محفوظة لموقع الحدث الساعة 2026